بهمنيار بن المرزبان

668

التحصيل

فيه حدوثها حيث هو ، وهب أنّ للقسر مد خلا فيه ، أليس يكون القسر طارئا على الامر الطبيعي وهو الحدوث ؟ وأيضا فإنّ كل شخص من أشخاص النّوع إنّما يتكثر بسبب غريب « 1 » لا حق ، واللّاحق يلحق عن « 2 » ابتداء زمانىّ وهو الكون . وقد عرفت أنّ كل كائن فاسد ، فبيّن « 3 » أنّ الكون والفساد موجودان . [ وبيّن أنّ المادّة الّتي بين الكائن والفاسد واحدة ] « 4 » . والفرق بين الكون والفساد وبين الاستحالة أنّ الكون والفساد في جوهر الشيء ، والاستحالة يكون في أعراضه كسخونة الماء . ولنبيّن أوّلا عدد الأسطقسّات على الوجه « 5 » الّذي يمكن ، وهو الرّصد ، فكما أنّه عرف عدد الأفلاك من جهة الحركات فكذلك عرف عدد الأسطقسّات من جهة الكيفيّات الملموسة حين لم يكن لها حركات ولا صفات أخرى أمكن أن يستدلّ منها « 6 » على عددها . ونحن أصبنا أوّلا المركّبات وعلمنا أنّ المركّب يكون بامتزاج البسائط بعضها ببعض ، وذلك يكون بانفعال بعضها عن بعض ، وذلك يكون بوساطة الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . وبيّن أنّه لا يمكن أن يكون العنصر في المركّبات واحدا فإنّه لو كان واحدا لما كان فعل وانفعال ، إذ الفعل والانفعال يكون بقوى متضادّة وتنبعث من « 7 » صور مختلفة متضادّة ، والصّور المختلفة يستحقّ تنويعات « 8 » مختلفة وهذا من المتّضح

--> ( 1 ) - ض ، ج : غريب له . . . ( 2 ) - ف : من . . . ( 3 ) - ض : فبين من هذا . . . ( 4 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 5 ) - ف : الوجه الأول . . . ( 6 ) - ج : بها . ( 7 ) - ض ، ج : عن . . . ( 8 ) - ف ، ج : بتنويعات . . .